( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم ).. تلك الآية الكريمة التي جاءت في كتاب الله كانت هي مفتاح نصر أكتوبر المجيد،كما كانت هي ذاتها سبب هزيمة فاروق حسنى في ترشيحات اليونسيكو الأخيرة، ولعل البعض يسأل وما سر الربط بين نصر أكتوبر المجيد وهزيمة وزير الثقافة ، والحقيقة انه حين شرعت في كتابة مقالي انتابتني الحيرة هل أكتب عن انتصار أكتوبر أما عن هزيمة فاروق حسنى ، ولقد وجدت أن هناك رابط مشترك ، وهو تلك الآية السابق الإشارة إليها ..كيف؟
أولا: في حرب أكتوبر كان الإيمان قوي بنصر الله، و التوكل عليه سبحانه وتعالى حاضرا في كل النفوس داخل ميدان المعركة وخارجه ، كان اللجوء إلي الله هو سبيل الجميع لطلب المساندة والدعم والنصر ،ويوم انطلقت تكبيرات الجنود المصريين تهز أركان المكان «الله أكبر، الله أكبر» تحقق وعد الله تعالي «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».وعلي الجانب الآخر تسلل الخوف والرعب في نفوس الإسرائيليين سواء القادة أو الضباط والجنود، رغم امتلاكهم كل عناصر التفوق في معادلة موازين القوي، ليس فقط مقارنة بالقوة المسلحة في مصر وسوريا، بل بالقوات المسلحة العربية كلها، فالنصر قد أتي ممن لا يخلف وعده ( ومن أصدق من الله قيلاً ) ، لم يهاب المحاربين المصريين قوة إسرائيل تلك القوة العسكرية التي كانت تفوق بكثير قوة جيشنا المصري فلم يكن هناك مقارنة في يتعلق بمقاييس القوة حينذاك ، لكن القلوب المؤمنة كانت تدرك جيدا ماذا يعنى قول القدير :" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ".فهنا لم يقل الحق اعدوا لهم نفس ما لديهم من قوة أو أكثر مما لديهم لكي تتمكنوا من الانتصار عليهم ،بل ما استطعتم حتى وأن كان أقل ،لان الله سيمد عباده بالمدد الإلهي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ














