اذا رأيت كل ما بي الا قلبي ولمست كل مشاعري الا وجعي فانا لا احتاج اليك.. ولو عرفت مصدر المي وكان اهتمامك بوجعى فسوف تملكني

 


النصر .. والهزيمة

كتبهاأميرة ابراهيم ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 20:56 م

( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم ).. تلك الآية الكريمة التي جاءت في كتاب الله كانت هي مفتاح نصر أكتوبر المجيد،كما كانت هي ذاتها سبب هزيمة فاروق حسنى في ترشيحات اليونسيكو الأخيرة، ولعل البعض يسأل وما سر الربط بين نصر أكتوبر المجيد وهزيمة وزير الثقافة ، والحقيقة انه حين شرعت في كتابة مقالي انتابتني الحيرة هل أكتب عن انتصار أكتوبر أما عن هزيمة فاروق حسنى ، ولقد وجدت أن هناك رابط مشترك ، وهو تلك الآية السابق الإشارة إليها ..كيف؟

أولا: في حرب أكتوبر كان الإيمان قوي بنصر الله، و التوكل عليه سبحانه وتعالى حاضرا في كل النفوس داخل ميدان المعركة وخارجه ، كان اللجوء إلي الله هو سبيل الجميع لطلب المساندة والدعم والنصر ،ويوم انطلقت تكبيرات الجنود المصريين تهز أركان المكان «الله أكبر، الله أكبر» تحقق وعد الله تعالي «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».وعلي الجانب الآخر تسلل الخوف والرعب في نفوس الإسرائيليين سواء القادة أو الضباط والجنود، رغم امتلاكهم كل عناصر التفوق في معادلة موازين القوي، ليس فقط مقارنة بالقوة المسلحة في مصر وسوريا، بل بالقوات المسلحة العربية كلها، فالنصر قد أتي ممن لا يخلف وعده ( ومن أصدق من الله قيلاً ) ، لم يهاب المحاربين المصريين قوة إسرائيل تلك القوة العسكرية التي كانت تفوق بكثير قوة جيشنا المصري فلم يكن هناك مقارنة في يتعلق بمقاييس القوة حينذاك ، لكن القلوب المؤمنة كانت تدرك جيدا ماذا يعنى قول القدير :" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ".فهنا لم يقل الحق اعدوا لهم نفس ما لديهم من قوة أو أكثر مما لديهم لكي تتمكنوا من الانتصار عليهم ،بل ما استطعتم حتى وأن كان أقل ،لان الله سيمد عباده بالمدد الإلهي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} ،ويكتب لهم النصر من عنده :"وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" .

ثانيا:في معركة انتخابات منظمة اليونسكو وان جاز لنا التعبير عنها بالمعركة ،لم يطلب الوزير المساندة والدعم من الله ،لم ينصر دين الله،بل تسلح الوزير بسجل مؤسف يتضمن محاولات هدمه لفرائض الدين ،ولثوابت التي انزلها رب العزة ، فهو قد هاجم الحجاب ،ودعا للاعتراف بالبهائية ، حيث صرح بأنه يجب أن نقبل الديانات الأرضية ولا نرفضها؛ لأن هذا جزء من حرية العقيدة، و إذا رفضناها نكون متخلفين وجاهلين! رغم أنه لا يوجد أساسا ما يسمى بالأديان الأرضية فالأديان سماوية من عند المولى عز وجل الذي قال: تعالي ( ومن يهن الله فما له من مكرم ). .السجل يذكر له كذلك اعتذاره للصهاينة عن تصريحاته الخاصة بحرق كتبهم ، وتنازله التالي للاعتذار بترجمة كتب صهيونية على نفقة وزارة الثقافة ، بل وإعلانه استعداده لزيارة الكيان الصهيوني المغتصب ، لقد ظل حسنى يقدم التنازلات والاعتذارات من أجل كسب ود إسرائيل وتأيدها حتى ولو كان ذلك على حساب دين الله وعلى حساب كرامة مصر :ولا أعرف هل نسي قوله تعالى:"وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ"،أم أنه لا يعرفه أصلا .

والسجل يذكر له أيضا أن في عصره لم تعد هناك ثقافة ،بل تحولت قصور الثقافة إلى بؤر لتعاطي شبابنا للمخدرات ، كما اشتعلت الحرائق في عدد منها مخالفة دمار وضحايا ، ولا ننسي ما يقوم به عند منحه لجوائز الدولة التشجيعية والتي كان أخر من حصل عليه المدعو سيد القمنى الذي تطاول على دين الله بل وعلى الذات الإلهية .لهذا كانت الهزيمة ولم تكن بسبب ما تشيعه بعض وسائل الإعلام والخاصة بالمؤامرة وصراع الحضارات والتربيطات ، هل كان مطلوب من دول الغرب أن تصوت لفاروق حسنى كي تنفى تلك التهم الباطلة عنها ؟! ، لقد خاض السيد الوزير معركة انتخابية حرة، لا مجال فيها للتلاعب أو التزوير، وهزيمته نتيجة عادلة ، فماذا قدم للثقافة في وطنه أو خارجة؟! .

وللأسف برغم هزيمته فقد حصل على مكاسب حيث أصبح يشيع أنه خسر المعركة لأنه معادى للسامية ،ولكونه يمثل الثقافة الإسلامية والعربية ،وبالطبع كلنا ندرك انه بعيد كل البعد عما يزعم، وهاهو الآن يهاجم إسرائيل ليل نهار وأمريكا معلقا فشله عليهما ! في حرب أكتوبر كان النصر بأقل التكلفة، وفى معركة اليونسكو كانت الهزيمة بتكلفة تصل إلى نصف مليار جنيه، إذا أخذنا في الحسبان التنازلات التي قدمتها مصر لدول في الشمال الأفريقي وبقاع أخرى من العالم كي تسحب مرشحيها.

 

أميرة إبراهيم

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 



منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام 


فمتى يفخر الاسلام بك


 


 



  مع خالص شكري وتقديري    


 



منذ ولدت تفخر بالاسلام .. فمتى يفخر الاسلام بك