عصية على الانكسار
كتبهاأميرة ابراهيم ، في 30 نوفمبر 2006 الساعة: 02:21 ص
*جاء في وصيتها: (أقدم نفسي فداء لله وللوطن ثم للأقصى واسأله سبحانه أن يتقبل مني هذا العمل ، أقدم نفسي للمعتقلين والمعتقلات، واسأل الله أن يفك أسرهم ويتقبل منا جميعا ، و أن يجمعنا مع الشهداء في جنان النعيم ،وأساله عز وجل أن يهدي أولادي وبناتي إلى المساجد وأرجو من عائلتي توزيع الحلوى عند سماع نبأ استشهادي) .. أنها الاستشهادية الحاجة فاطمة عمر محمود النجار (57 عام ) ، والتي لحقت بركب الاسستشهاديات .
* وقيام المرأة الفلسطينية بعمليات استشهادية ليس بالأمر الجديد على الساحة الفلسطينية ، لكن الجديد هو أقدم امرأة في مثل عمر الجدة فاطمة على تلك العمليات ، لقد فجرت نفسها بمجموعة من المغتصبين الصهاينة شرق منطقة الجمول شرق مخيم جباليا، و أوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوف الصهاينة.. فما الذي دفعها ودفع غيرها على الإقدام ذلك .
*لقد أدركت المرأة الفلسطينية تماما بوعيها القوي وحسها السياسي العالي أن المعتصم قد مات ، وان الأيوبي لن يعود ، و أن الأمة الإسلامية والعربية لا أمل فيها ولا رجاء ،فلم تحركها المذابح والجرائم وكافة الانتهاكات التي ترتكب كل لحظة في حق الأطفال والنساء والشيوخ ساكنا .. أيقنت أن الأرض لن يحررها إلا أصحابها ، فأخذت على عاتقها مسئولية تربية الأبطال كي تظل جذوة المقاومة مشتعلة ،إلي أن يتحقق النصر بأذن الله ، أخذت تربيهم على العزة والكرامة والتضحية من اجل عزة الإسلام والوطن .
* أننا نشاهد كيف لا يهاب الطفل الفلسطيني جنود الصهاينة المتسلحين باعتي الأسلحة ، فيرشقهم بالحجر، وقد يدفع حياته ثمنا لذلك.. ولعلنا هنا نفهم لماذا نجحت إسرائيل في استعمار الأرض وفشلت في احتلال العقل الفلسطيني ، فهناك من تؤرخ لصغارها وتحكي لهم قصة المغتصب الذي اتلف الزرع والحرث ، انتهك العرض والشرف ، اغتصب الأرض و المقدسات، العدو الذي لا عهد له ولا دين .
* بل أنها لم تكتفي بذلك فخرجت بنفسها تتصدي لبطش الصهاينة
ولعلنا رأينا بالأمس القريب أيضا كيف قامت النساء بقيادة جميلة الشنطي النائبة عن حركة حماس بفك الحصار عن المقاومين الفلسطينيين الذين كانوا محاصرين في أحد مساجد بيت حانون ،بيت حانون التي شهدت مذبحة حقيقية عجز العالم باسره عن إدانتها ليس بسبب الفيتو الأمريكي كما نزعم أو نروج ، بل بسبب العجز العربي والهوان الذي ارتضينه على أنفسنا نحن الذين قال عن المولى في كتابه الحكيم ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) !! .
*لقد أكد عاموس هارئيل المعلق العسكري البارز أن أحداث بيت حانون تدلل بما لا يقبل الشك على الدور الكبير الذي تقوم به المرأة الفلسطينية في مقاومة الاحتلال ، وقال رئيس حركة " ميريتس " يوسي بيلين الذي كان يشغل منصب وزير القضاء أن ما قامت به الفلسطينيات هو أسطورة، وموقف بطولي سيضفي المصدقية والاحترام على النضال الوطني الفلسطيني، أما الجنرال زئيف شيف المعلق العسكري لصحيفة " هارتس "، فقد قال أن الفلسطينيات صنعن تاريخاً بعد أن تزودن بإيمان كبير وعقيدة صلبة جعلتهن يقدمن على مخاطرة أسفرت عن مقتل ثلاثة وجرح عدد كبير منهن من أجل العمل على فك الحصار عن المقاومين الفلسطينيين.
* هذا ما قاله العدو عن المرأة الفلسطينية ، وأنا علي يقين أن فلسطين سوف تظل عصية على الانكسار أمام الاحتلال الغاشم ، طالما استمرت المرأة الفلسطينية عصية على الانكسار ،أمام الحصار والجوع والتشريد والتدمير والقتل وفقدان الأب والزوج والابن ، طالما وهبت المقاومة شباب مؤمن قوي يعرف كيف يحمى عرض أمته، يقدم روحه فداء عروبته وترب وطنه .. طالما خرجت بنفسها للمقاومة حينما يتطلب الأمر .
أميرة إبراهيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مع خالص شكري و
نوفمبر 30th, 2006 at 30 نوفمبر 2006 2:53 ص
تحياتي يا اميرة مصر يا اميرة الاديبات
كل الاحترام لك
قصتك رائعة
اتمنى النجاح والتوفيق لك
مع الاحترام
ملكي سليمان -فلسطين
نوفمبر 30th, 2006 at 30 نوفمبر 2006 4:15 ص
اشكرك استاذ ملكى على تعليقك .. وعلى اهتمامك بالمقالة .. ويسعدنى انها نالت اعجابك تحياتى لك ولفلسطين العصية على الانكسار
ديسمبر 1st, 2006 at 1 ديسمبر 2006 6:19 ص
كل الاحترام لك
قصتك رائعة
ديسمبر 1st, 2006 at 1 ديسمبر 2006 7:20 ص
ابنة النيل العظيم..الاخت اميرة ابراهيم..كلمات صادقة ومعبرة …من نبضات القلب تتدفق المعاني وينفجر بركان الغضب على الراضخين المستسلمين..لم ولن يضيع حق وراءه مطالب ..الشيخ والطفل ..المرأة والفتاة ..الكبير والصغير..وحتى النباتات والحجارة نطقت ورفضت وقاومت ..ولكن زعماء العرب ومن يدعون الاسلام ..خانعون ..منهزمون ..يغمضون اعينهم عما يجري لشعوبنا من قتل وتدمير ..في العراق..في فلسطين…في لبنان… في السودان ..في الصومال..وماذا أعد واذكر ..في كل بقعة من وطننا… ولا استثني احدا..مصر والاردن والسعودية وليبيا وتونس ووووو…لاحياة لمن تنادي ..فقد دفنوا ضميرهم وبقوا اجسادا هي دمى تحركها شهواتهم وحبهم للسلطة ..اعماهم حب الكراسي والحفاظ والاستئثار بالسلطة حتى اخر لحظة من حياتهم..ولو على حساب شعوبهم وكرامة وشرف الامة..بوركت وبورك قلمك الحر ..وفقك الله ورعاك …اخوك مازن شما
ديسمبر 1st, 2006 at 1 ديسمبر 2006 10:01 ص
اشكرك استاذ ى القدير / مازن شما على التعليق القيم .. وكلماتك الرقيقة .. واتمنى استمرار التواصل .. واعتقد انه قد اقترب موعد تحرك الشعوب
ديسمبر 1st, 2006 at 1 ديسمبر 2006 11:47 ص
احسست بانك متميزه وتحسي الاخر فاردت التعمق بكتاباتك فوجدت ما تصورته حق افتخر بك فحافظي غلي جوهرتك من ان يلوثها حدث اويطوسها عاثر اويسطو عليها متطفل ليخبا بريقها وحاذري الخطا وتاني المسير تصلي الي الكثير —
ديسمبر 1st, 2006 at 1 ديسمبر 2006 3:44 م
سيدتي الأميرة/ صدقت ستظل المرأة الفلسطينية، عصية على الانكسار، تصمد وتقاتل، وتنجب المزيد من المقاتلين، وتقدم لنا الشهداء والمحاربين..
لك تحياتي..
ديسمبر 1st, 2006 at 1 ديسمبر 2006 7:12 م
الفكر الثالث بالفعل سعدت باهتمامك وحرصك على نصيحتى و التعليق على كتاباتي وشهادتك لى بالتمييز شهادة اعتز بها كثير ا.. لك منى خالص التقدير والاحترام
ديسمبر 1st, 2006 at 1 ديسمبر 2006 7:14 م
حسن مدنى اهلا بك من جديد.. اشكرك على عودتك لمطالعة مدونتى التي شرفت كثيرا بوجودك وتعليقاتك
ديسمبر 2nd, 2006 at 2 ديسمبر 2006 12:45 ص
كم أنت رائعة يا أختي الغالية أميرة إبراهيم وأميرة بما تحمل الكلمة من معنى ولقد صدقت في كل كلمة في هذا المقال فالمرأة الفلسطينية ثروة …
ونتيجة مواقفك المميزة والراقة فأهلا وسهلا بك معنا بمدونة الوحدة العربية وستجدينها على هذا الرابط
http://arabworldblogger.maktoobblog.com
ديسمبر 5th, 2006 at 5 ديسمبر 2006 1:02 ص
اشكرك استاذ المصطفى اسعد على تعليقك .. وعلى دعوتك الكريمة لانضمام لمدونة الوحدة العربية .. وكم يسعدنى ذلك