اذا رأيت كل ما بي الا قلبي ولمست كل مشاعري الا وجعي فانا لا احتاج اليك.. ولو عرفت مصدر المي وكان اهتمامك بوجعى فسوف تملكني

 


الأمة الإسلامية تفقد العالم الإسلامي الجليل د.محمد المسير

كتبهاأميرة ابراهيم ، في 8 نوفمبر 2008 الساعة: 15:48 م

صاحب الآراء والمواقف التي لا تعرف  المهادنة في الحق .. أو التساهل في تطبيق الشريعة.

 

 [ فقدت الأمة الإسلامية والعربية العالم الجليل الدكتور محمد أحمد المسير أستاذ العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، والذي يعد من أعلام العمل الدعوي، بعد حياة حافلة بالعطاء حمله خلالها هموم أمته ،و اتخذ مواقف صريحة واضحة وحاسمة ، فقد عرف –رحمة الله- بعدم المهادنة في الحق ،أو الخوف من لومة لائم ، خاصة حين يعتدي احد على حد من حدود الله ،أو يتساهل في تطبيق الشريعة..وقد حارب التعصب في المذاهب،وتصدى إلى البدع والمنكرات ، وسعى إلى استعادة خلق الحياء من خلال الحملة التي أطلقها قبل رحيله ،فهو لمن يكن يسعى إلا لرضاء المولى عز وجل .. لقد حاولت عمل رصد لبعض الآراء والمواقف التي اتخذها فضيلته،،

 

 [لقد دعا د. المسير:إلى إلغاء لجان حوار الأديان بين الأزهر والفاتيكان، مؤكدا أن هذا لا يعني مقاطعة البشرية وإنما علينا أن نحترم ونتحاور مع من يحترمنا ويريد الحوار الجاد المتكافئ معنا وليس المتاجرة بحوار الأديان وطعننا في ديننا وإهانة مقدساتنا ورسولنا.وجاء ذلك بعد تصريحات بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر المسيئة للإسلام ولرسول الله صلى الله عليه وسلم .

[كذلك فقد رفض الدعوات التي توجه من قبل إسرائيل لشخصيات إسلامية لزيارة المقدسات الإسلامية في فلسطين ، مؤكدا أن زيارة المقدسات الإسلامية  تحت الاحتلال أمر يجب أن يخضع لدراسات دينية وسياسية متعمقة، لأن “إسرائيل” ستستغل هذه الزيارات لتهويد كل شبر في فلسطين.. وطالما رضي المسلمون اليوم بزيارة مقدساتهم بعد الحصول على الموافقة الصهيونية سيرضون غدا بالتعاون مع كل أرض فلسطين بنفس الطريقة.

[كما رفض وصف إسرائيل بالدولة اليهودية مؤكدًا أن إسرائيل لم تكن جادة يومًا في صنع السلام، وأن هذا الشرط الجديد إنما يمثل جزءًا من العنجهية الصهيونية بهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب من دون تقديم أية التزامات. مشددا أن هذا الاعتراف لا يعني سوى الاستسلام وإعلان الهزيمة وإسقاط الحق في المطالبة بالحقوق الدينية والمدنية في فلسطين المحتلة.

حب آل البيت

[ أيضا فقد حذر من استغلال حب المصريين لآل البيت في الدعوة لمبادئ معينة في التشيع، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن السنة والشيعة يجتمعون على أركان الإسلام الخمسة وكل ما كان معلوما من الدين بالضرورة. واعتبر أن المشكلة تكمن في حمل الناس على تبني مذهب ما، وحتى في أهل السنة هناك منهم من يحمل الناس على اعتناق فكرهم، وهذا مرفوض أيضا. وقد يحدث تصادم فكري لا أمني حينما يستغل الطرف الشيعي التواجد بمصر لنشر مبدأ يعتقده؛ حيث لا ينبغي لفكر أن ينتشر في الخفاء أو يكون له أساليب غير طبيعية في الدعوة، وعليه فنحن بحاجة للوضوح والالتقاء الفكري.

إنكار العقوبات الشرعية

[ وحول المطالبة بعدم تنفيذ حد الردة على المرتد واعتبر الردة تندرج تحت بند حرية الفكر والعقيدة  فقد شدد على أنه ليس هناك أمر يجعل المسلم يتحول عن دينه؛ لأن الإسلام دين العقل والبرهان. واعتبر أن ما يحدث من ارتداد عن الإسلام يتم لأغراض أخرى غير البحث والتحري، مشيرا إلى أنها قد تكون لمجرد إغراء مادي يسعى به البعض لدى الفقراء ومن لا يحسنون التفكير لإحداث زوبعة داخل مجتمعاتنا المسلمة.موضحا: أن المشكلة تكمن في أن بعض المرتعشين فكريا يظنون أنهم يدافعون عن الإسلام حين ينكرون بعض العقوبات الشرعية، مع أن القضية بالنسبة لهم ليس فيها اعتراف بالإسلام، وإنما نقض أسس الإسلام واحدة بعد أخرى.ولفت إلى أن إطلاق دعوة حرية الفكر عند الحديث عن الردة هي كلمة حق أريد بها باطل، حيث لا حرية لدين أو لخلق منحرف أو لدعوى هدم للدين، كما لا حرية لدين يخرج صاحبه عن دستور الأمة؛ و إلا أصبحنا نمارس ما يطلقون عليه الفوضى الخلاقة. إن كل دولة في العالم تعتبر الخروج عن نظام الحكم فيها خيانة عظمى، فلماذا الاعتراض على الإسلام، ودولة الإسلام دستورها القرآن والسنة والخروج عنهما خيانة عظمى، ومن يقول لا حد للردة يعتبر أن الإسلام مجرد طقوس مسجدية، مع أن الإسلام يحكم سياسيا واقتصاديا، واجتماعيا، والخيانة العظمى للدين لا بد أن تقابل بعقوبة الإعدام.

 خطورة إلغاء الإعدام

[ وكان –رحمه الله- قد حذر خطورة الدعاوي التي تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في المجتمعات الإسلامية وتدعي زوراً وبهتاناً الحفاظ علي النفس الإنسانية وحماية حقوق الإنسان، مؤكدا أن القصاص في الإسلام يرفع عن المجتمع ويلات كثيرة ويحميه من مخاطر جمة وفوضي تهدد الأنفس والاستقرار وتضرب المجتمع في تماسكه وأمنه.

وقال: إن عدم الأخذ بالقصاص يؤدي إلي استمراء الناس الجريمة والإقدام عليها بعلانية واستكبار تحيل حياة البشر إلي رعب دائم وخوف مستمر نتيجة ضياع الأمان فتزداد الجرائم انتشاراً.وأشار إلي أن القصاص في الإسلام مبني علي سمو في الأخلاق وأنه يحقق العدل ويطهر المجتمع من العضو الفاسد الذي يدنس الأعراض ويخرج عن دستور الأمة. وأن العفو إحسان وهو هدي إسلامي كريم وسنة اجتماعية نبيلة وأدب أخلاقي رفيع.

وقال: إن العضو الفاسد الذي لا يرجى شفاؤه ويجعل المرض يسري في الجسم يجب بتره حفاظا علي سلامة باقي الجسم.

وضع ضوابط شرعية

[ وكانت هناك حالة من الجدل والخلاف بين علماء الدين والأطباء أثارتها قضية نقل الأعضاء من موتى «جذع المخ» المعروف باسم «الموت الإكلينيكي»، أكد فيها د. المسير أن الموت الإكلينيكي ليس موتاً حقيقياً وإذا توافر الموت الشرعي فلا يصلح هنا عضو للنقل وهذا بإجماع الأطباء اللهم إلا القرنية وبعض العظام ،ولا يمكن أن ينقل من ميت بإذنه بوصية سابقة أو بإذن ورثته وقد يقول قائل إن الجسم لا يملكه الإنسان وأقول لا فالإنسان يملك جسده وورثته يملكون هذا الجسد بدليل أنهم يأخذون الدية عند القتل ،ولا يمكن أن يمتهن ميت لأن كرامة الإنسان وهو ميت ككرامته وهو حي وإذا كان الإسلام قد نهى عن المثلة بالحيوان فكيف نمثل بالإنسان الذي كرمه الله عز وجل وبالتالي فنحن في حاجة ماسة إلى وضع ضوابط شرعية نعرف بها الموت الحقيقي حتى لا نساعد على إزهاق الأرواح لأن الموت الإكلينيكي موت ليس كاملاً ولا يمكن حتى ونحن نذبح الحيوان أن نسلخه ومازالت حرارته موجودة في جسمه فكيف نفتح بطن الإنسان ونمثل بجثته بعد الموت.

تدريس الثقافة الجنسية

[ورفض بشدة فكرة تدريس الثقافة الجنسية ضمن المناهج الدراسية ، موضحا  أن جميع المسائل الخاصة بتشريح الجسم -حتى الأعضاء الجنسية- موجودة في المناهج التعليمية، وعمليات التكاثر والإنجاب، ومسائل الجماع والحيض موجودة أيضا في المناهج الدينية. وتساءل: لماذا إذًا ندرس هذه المادة؟.

[ وكان –رحمه الله – دائم التأكيد  على  أن الإسلام حافظ علي المرأة وضمن لها عفافها وأنوثتها ولم يقف حائلا ضد عملها بل اختار لها من الأعمال ما لا يقضي علي هذه الأنوثة التي تمثل رأس مالها ولا يخدش حياءها الفطري بل ثبت تاريخيا وواقعيا أن حقوق المرأة في الإسلام تجاوزت ما حصلت عليه حتى في عصرنا الحاضر الذي تدعي فيه منظمات وجمعيات المرأة أن حقوقها تحتاج لتدعيم واقتصرت نظرتهم علي توليها القضاء مع أن الواقع يؤكد انه انتقاص من حقوقها وليس منحة لها.. ويأتي الرفض للثقافة الجنسية والتأكيد على حقوق المرأة في ظل حرصه على التصدي لكل ما يرد لنا عبر مؤتمرات المرأة والطفل والمواثيق الدولية والعهود التي تتضمن ما يتعارض مع تعاليم ومبادئ الإسلام .

حملة نشر الحياء

[ وقبل رحيله –رحمه الله- إطلاق عبر حملة قومية لنشر الحياء في الشارع المصري، وذلك  بعد انتشار ظاهرة خدش الحياء والممارسات المثيرة والمستفزة في الشارع سواء في الملبس أو السلوك حيث تدعو تلك الحملة إلي الحياء وتنادي بالأخلاق وتطارد الذين يشيعون الفاحشة في المجتمع ،مؤكدا إن تردي الأخلاق واختفاء فضيلة الحياء إنما يمثل نذير بلاء للأمة العربية والإسلامية . مشيرا إلي أن ظهور الفنانات والراقصات بملابس مثيرة تخدش الحياء يشجع الشباب علي تقليدهم وارتداء تلك الملابس سواء فتيات أو شباب والظهور بها في المناسبات والحفلات العامة دون مراعاة للقيم والتقاليد بصورة تتحدي مشاعر الشرفاء ذوي الحياء أمر لا يجب الاستمرار في السكوت عليه.

[لقد رحل عالمنا الجليل بعد إطلاق حملته التي قد أصبحنا بالفعل في أمس الحاجة إلى تفعيل كل ما جاء بها، بعد إن وصل الفسق والحض على الفجور والرذيلة إلى ابعد ما يكون ،و لقد كان إطلاقه لها نابعا لإدراكه  لما يحدث بالمجتمع  من تغيرات أخلاقية ،ومن حرصه على مجتمعه الإسلامي ، و على محاربة كل مظاهر الانحلال وعدم الالتزام ، و سعي منه لإعادة خلق الحياء الذي هو خلق الإسلام، وكما قال صلى الله عليه وسلم عنه : إن لكل دين خلقًا، وإن خلق الإسلام الحياء.و خلق الحياء يحفظ للإنسان كرامته ويصون عرضه ، ويمنع قول الناس عليه،  والحياء شعبة من شعب الإيمان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان، وإذا خلت نفس الإنسان من الحياء المكتسب، وخلا قلبه من الحياء الفطري، لم يبق له ما يمنعه من ارتكاب القبيح والدنيء من الأفعال، وأصبح كمن لا إيمان، ولنا إن نتصور مجتمع أفراده بلا إيمان كيف سيكون حاله؟ .. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن تري هل هناك من يكمل حملة فقيدنا لتستمر ويتحقق منها ما كان يرجوا لامته قبله رحيله .

 

 هذا الموضوع تم نشره لى اليوم فى جريدة أخبار اليوم صفحة نور الايمان

 ” اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، لقِّه الأمن والبشرى والكرامة والزلفى ، اللهم إن كان محسناً فزد في حسناته ، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن إساءته ، اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد ، نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، أبدله أهلاً خيراً من أهله ، وداراً خيراً من داره ، وجيراناً خيراً من جيرانه ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، واغفر لنا وله

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أعمال صحفية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الأمة الإسلامية تفقد العالم الإسلامي الجليل د.محمد المسير”

  1. اختى العزيزة الغالية أميرة
    كل التحية و التقدير و الاحترام
    رحم الله الفقيد المجتهد العالم الكبير
    و افادنا من علم
    و جعل علمه فى ميزان حسناته
    دمتى
    ودام جهدك
    وجهادك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 



منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام 


فمتى يفخر الاسلام بك


 


 



  مع خالص شكري وتقديري    


 



منذ ولدت تفخر بالاسلام .. فمتى يفخر الاسلام بك